السيد حامد النقوي
41
خلاصة عبقات الأنوار
بأجمعكم : الله ورسوله علينا من الشاهدين . فقال لكم : فليشهد بعضكم لبعض وليبلغ شاهدكم غائبكم ومن سمع منكم فليسمع من لم يسمع . فقلتم : نعم يا رسول الله ، وقلتم بأجمعكم تهنئون رسول الله وتهنئوني بكرامة الله لنا ، فدنى عمر وضرب على كتفي وقال بحضرتكم : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولانا ومولى المؤمنين . لقد ذكرتني يا أمير المؤمنين أمرا لو يكون رسول الله شاهدا فاسمعه منه " ( 1 ) . ولو أن أهل السنة أبوا عن قبول هذه الروايات فإنا نورد استدلال أمير المؤمنين بالنص على إمامته في أيام أبي بكر من روايتهم ، فقد روى أسعد بن إبراهيم ابن الحسن بن علي الحنبلي في ( أربعينه ) عن أستاذه عمر بن الحسن المعروف بابن دحية - الذي ترجم له ابن خلكان بما ملخصه : " أبو الخطاب عمر بن الحسن - الأندلسي البلنسي الحافظ ، كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء ، متقنا لعلم الحديث النبوي وما يتعلق به ، عارفا بالنحو واللغة وأيام العرب وأشعارها ، أكثر بطلب الحديث في أكثر بلاد الأندلس الإسلامية ولقي بها علمائها ومشايخها ، وهو في تلك الحال يؤخذ عنه ويستفاد منه . " ( 2 ) ما نصه : " الحديث الثالث : يرويه الثوري عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال : حضرت أنس بن مالك وهو مكفوف البصر وفيه وضح ، فقام إليه رجل - وكأنه كان بينه وبينه إحنة - وقال : يا صاحب رسول الله ما هذه السمة التي أرادها بك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن البرص والجذام ما يبتلي بها مؤمن ؟ فأطرق أنس وعيناه تذرفان وقال : أما لو صح فإنه دعوة دعاها أمير المؤمنين
--> ( 1 ) إرشاد القلوب للديلمي . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 121 .